بريد الشكاوي

info

mail

أسباب تحسن أسعار النفط خلال الربع الثاني من عام 2015

في فبراير عندما كانت أسعار النفط تتداول عند مستويات 50 دولار أصدر مصرف «سيتي بانك» الأمريكي تقريراً أوضح فيه أن وصول أسعار النفط إلى 50 دولاراً بعد أن كانت في مستويات 45 دولار في يناير هو «ارتفاع وهمي»، وتوقع البنك حينها أن تهبط الأسعار لتصل إلى 20 دولار.


كما أن العديد من الجهات الأخرى في السوق توقعت أن تصل أسعار النفط إلى القاع في الربع الثاني، وهذا القاع تم تقديره بين 20 إلى 40 دولار.
ولكن الربع الثاني أوشك على الانتهاء ولم تصل أسعار النفط إلى هذه المستويات المتدنية، بل على عكس التوقعات تحسنت الأسعار، وفي الأسبوع الماضي سجلت أسعار النفط أعلى مستوى لها هذا العام بعد أن لامس خام ‫#‏برنت في سوق لندن 70 دولاراً للبرميل، فيما تجاوزت أسعار خام غرب تكساس في نيويورك مستوى 60 دولاراً أيضاً.

وفيما يلي 3 أسباب وراء خروج أسعار النفط من عنق الزجاجة في الربع الثاني وبقائها مرتفعة:

1 - زيادة غير متوقعة في الطلب: فعلى عكس كل التوقعات كانت الزيادة على الطلب على النفط عالية في الربع الأول وخلال الربع الثاني.
وجاء تحسن الطلب بسبب عاملين رئيسيين، الأول هو تحسن هوامش تكرير النفط للمصافي في جميع الأسواق الكبيرة بحسب ما أوضح تقرير أوبك الشهري في أبريل.
أما السبب الثاني فهو زيادة تخزين النفط حيث لجأت دول عديدة إلى تخزين النفط بعد هبوط أسعاره ترقباً لصعودها مرة أخرى في النصف الثاني من العام.
وزادت الصين وارداتها من النفط الخام خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام نظراً للتخفيضات العالية التي قدمتها دول أوبك وبخاصة السعودية والعراق.
وتحسنت هوامش التكرير في أهم ثلاث مناطق لتكرير النفط وهي روتردام في أوروبا وسنغافورة في آسيا وخليج المكسيك في الولايات المتحدة، نظرا للطلب القوي على وقود السيارات.
ففي الولايات المتحدة زاد الطلب على البنزين خلال الربع الأول من العام الحالي بنحو 250 ألف برميل يوميا مقارنة بالربع نفسه من 2014.
وتوقعت أوبك في تقريرها أن يستمر الطلب قويا على النفط خلال النصف الثاني من العام، خاصة أن إنتاج الولايات المتحدة من المتوقع أن يتباطأ مما يعني أن المصافي الأمريكية ستزيد من وارداتها لسد الفجوة.

2 - ضعف الدولار: وهو من أسباب بقاء أسعار النفط عالية في الربع الثاني.
فأي هبوط في سعر صرف الدولار أمام العملات الأخرى معناه أن فاتورة شراء النفط تقل على المستهلكين، نظرا لأن الدولار هو العملة الرسمية لبيع وشراء النفط.
وكان الدولار قد سجل تراجعاً أمام العملات الرئيسة في أواخر أبريل وأوائل مايو بعد تصريحات البنك المركزي الأمريكي بأنه يحتاج لمزيد من الوقت حتى يرفع سعر الفائدة، إضافة إلى نمو أقل من المتوقع للاقتصاد الأمريكي.

3 - السحب من المخزونات وهبوط أعداد الحفارات: إذ سجلت أسعار النفط مستويات مرتفعة جديدة لعام 2015 يوم الأربعاء الماضي مع تراجع مخزونات الخام الأمريكية للمرة الأولى منذ يناير.
وجاءت مكاسب الأربعاء بعد أن قالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة تراجعت 3.9 ملايين برميل الأسبوع الماضي في أول انخفاض لها في أربعة أشهر.
ويدل السحب من المخزونات على أن الفائض المتراكم في السوق قد بدأ يقل، وكانت المخزونات الأمريكية قد بدأت تزيد بكميات قليلة مع تباطؤ نمو إنتاج أمريكا من النفط.
وأظهرت بيانات لشركة بيكر هيوز أمس الأول أن عدد الحفارات النفطية قيد التشغيل انخفض بمقدار 11 الأسبوع الماضي ليصل إلى 668 حفارة، وبهذا التراجع فإن عدد الحفارات العاملة واصل الهبوط على مدى 22 أسبوعا متتاليا -وهو رقم قياسي- ليصل إلى أدنى مستوى منذ سبتمبر 2010.

2016© GPC. All Rights Reserved.